الباحث والكاتب ليونارد هورويتز لـ إيلاف حول "تصنيع " انفلونزا المكسيك (2-2)
تحالف انغلو –اميركي هدفه مجزرة جماعية من أجل الربح المادي
نسرين عزالدين –ايلاف: بعد استعراضنا في الجزء الاول لعدد من النظريات المشككة بصحة وجود انفلونزا H1N1 المعروفة بالانفلونزا المكسيكية او انفلونزا الخنازير بشكل طبيعي ان من ناحية التركيبة الجينية او من ناحية "سوابق " ظهور هكذا فيروسات غامضة وقاتلة، نتطرق في الجزء الثاني والاخير من تقريرنا حول انفلونزا "الرعب " الذي يجتاح العالم الى تحقيقات طالت شركة باكستر لصناعة الادوية_المساهمة حاليًا بتصنيع لقاح لانفلونزا H1N1 _حول تورطها بنشر لقاحات انفلونزا ملوثة بفيروسات انفلونزا الطيور الى 15 دولة. كما سيتضمن تقريرنا لقاء مع الدكتور والباحث والكاتب في جامعة هارفرد ليونارد هورويتز يتحدث فيه عن مؤامرة " انغلو –اميركية " متهمًا اشخاصًا وشركات بعينها.
اذًا تلخصت النظريات التي تتحدث عن "مؤامرات " خططت لنشر فيروس قاتل عمدًا حول تورط الحكومات لإعادة تصحيح الفوضى السكانية، اضافة الى الحديث عن سوابق الجيش الاميركي بإطلاق فيروسات مماثلة، ثم توريط شركات تصنيع الادوية التي كانت تترنح تحت وقع ازمة مالية عالمية عصفت بالعالم.
وبعيدًا عن الازمة المالية، وان تمت مقاربة اختيار شركتي روشيه وباكستر من اجل العمل على تصنيع لقاح للانفلونزا، فان الاختيار هذا يبدو "غريبا " الى حد ما كون شركة باكستر كانت تخضع للتحقيقات بسبب توزيعها للقاح "ملوث " بانفلونزا الطيور. وفي تفاصيل القصة انه ومنذ ما يقارب الشهرين، ضج الاعلام بخبر اكتشاف شركة "بيوتستس التشيكية " خلال شهر فبراير وبعد معاينتها للقاحات الانفلونزا (الانفلونزا البشرية الموسمية ) التي اشترتها من شركة باكستر الى ان هذه اللقاحات ملوثة بفيروس انفلونزا الطيور.
وتلا ذلك الاكتشاف نفسه في مختبرات سلوفانيا والنمسا والمانيا..حينها رفضت شركة باكستر التعليق على الموضوع، لكن حين اثبتت التحقيقات التي اجرتها تلك الدول ان المصدر الوحيد للقاحات هو شركة باكستر وانها فعلا ملوثة بالفيروس القاتل، خرجت الشركة عن صمتها مبررة مؤكدة ان اللقاحات الملوثة التي ارسلت الى 15 دولة هي بالفعل من انتاج الشركة وانه تم تصنيعها من اجل شركة افير غرين هيلز وتم توزيعها من خلال الشركة النمساوية اورثا. وبعد الكثير من والرد والرد المعاكس عادت الشركة واعترفت ان اللقاح تم ارساله عن طريق الخطأ وانه فيروس الانفلونزا الطيور.
وبعد اسابيع من التحقيقات في كل الدول التي استلمت اللقاحات الملوثة قامت تشيكيا برفع دعوى ضد كل الشركات والاشخاص المتورطين بمن فيهم شركة باكستر بتهم الاهمال الجنائي والخطر العام. اما حاليًا فإن شركة باكستر قد طلبت للحصول على عينة من انفلونزا H1N1 من اجل القيام بابحاثها الخاصة للخروج بلقاح كما جاء على لسان الناطق باسمها كريستوفر بونا. وتقول الشركة انها قادرة على انتاج اللقاح بمدة اقصر بكثير مما تتطلبه بقية الشركات بسبب التقنية التي تعتمدها الشركة.
فايروس الغموض.. ورعب العام 1976
لم توفر بعض وسائل الإعلام في تغطيتها للفيروس اي نوع من الخوف إلا وأثارته، لا بل تتهم بعض الجهات الإعلام بتحضير الجمهور "نفسيا " للخضوع الى اللقاحات، المتواجدة حاليا والتي يتوقع ان يتم تحضيرها للقضاء على انفلونزا H1N1 او انفلونزا المكسيك. مجلة الـ " تايم " وفي اطار انتقاد " تحضير الجمهور " لتقبل كل ما قد تمنحه اياه الجهات المعنية، نشرت في عددها الصادر في 27 ابريل/نيسان مقالاً تناول العوارض الجانبية وحالات الموت التي فتكت واودت بحياة المئات جراء اللقاحات التي طرحتها حكومة فورد عام 1976 عقب انتشار انفلونزا المكسيك. ويقول المقال انه وعلى الرغم من انتشار " الفيروس " في بداية الامر في تلك المنطقة العسكرية فقط، استعملت الحكومة العدوى التي اصابت الجنود في فورت ديكس كذريعة لنشر اللقاح على الرغم من عدم تأكدها من فعاليته.
وتقول الـ "تايم " ان "مهزلة عام 1976 " هو خير مثال على "الطريقة التي لا يجب التعامل بها مع انتشار الانفلونزا.. فما بقي من انفلونزا العام 1976 هو مئات المتضررين وعدد كبير من الموتى ودعاوى قضائية تقدر بـ 1.3 بليون دولار.. وغموض كبير يلف هذا الفيروس الذي ظهر واختفى في المنطقة العسكرية فورت ديكس".
وع
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ