اطلاق سراح مصور الجزيرة سامي الحاج
كتبهانسرين عزالدين ، في 2 أيار 2008 الساعة: 06:38 ص

وصل إلى الخرطوم فجر الجمعة مصور قناة الجزيرة سامي الحاج بعد أن أطلقت السلطات الأميركية سراحه من معتقل غوانتانامو. ونقل سامي على الفور إلى مستشفى الأمل في الخرطوم بأمر من الحكومة السودانية لتقديم العناية الصحية اللازمة له.
وفي أول اتصال هاتفي مع الجزيرة أعرب سامي عن سعادته الغامرة بعودته إلى الوطن, وقال إن المعتقلين محرومون من الصلاة ويعانون انتهاكات دينية كبيرة, وهم محرومون من الصلاة والجنود الأميركيون يقومون بإزعاجهم على الدوام ويدنسون القرآن. وأضاف أن بعض المعتقلين يعيشون بلا ملابس.
ودعا سامي كل الحكومات إلى إعادة أبنائها من معتقل غوانتانامو, وأكد أن اعتقاله كان محاولة لإجهاض العمل الإعلامي الحر في الشرق الأوسط عبر الفضائيات، واستشهد بما مرت به الجزيرة من اعتداءات أبرزها قصف مكتبها في أفغانستان وقتل مراسلها طارق أيوب ومخطط قصف مقرها في الدوحة.
استقبال سامي
من جانبه قال المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر إن الجزيرة منعت من استقبال سامي, ورفضت الجهات الأميركية تصوير عملية نزوله من الطائرة مع المعتقليْن الآخرين اللذين أفرج عنهما معه.
وقال خنفر إن مندوبين من الخارجية السودانية كانوا في استقبال الحاج الذي نقل على الفور إلى العناية المركزة في مستشفى الأمل.
وأوضح أن الجزيرة رافقت الحاج إلى المستشفى مع مجموعة من أقاربه, وهو في حالة إعياء ظاهرة ونقل من قسم الإسعاف الفوري إلى العناية المركزة. وقال إن سامي أجهش بالبكاء عندما التقى بأهله وأصحابه.
وقال مدير مستشفى الأمل يوسف كردفاني للجزيرة إن "ضغط سامي كان منخفضا جدا عندما وصل, وقد باشر المستشفى على الفور تقديم الإسعافات الضرورية له, وهو في حالة مستقرة الآن".
الوضع القانوني
وعن وضع سامي الحاج القانوني, قال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات للجزيرة إن الخرطوم لا تعتقل أو تحقق مع مواطنين سودانيين بناء على أوامر من جهات عليا.
وأضاف سبدرات "يجب أن تكون هناك تهمة مبدئية تبرر تقديمه للمحاكمة, ونحن ليس لدينا ما يبرر اعتقاله". وأكد أن سامي الحاج "مواطن سوداني عاد إلى وطنه, وهو حر مبدئيا في التنقل داخله كأي مواطن سوداني, ولا يوجد ما يحول دون إعطائه حريته".
وعن السنوات الست التي قضاها في المعتقل, قال سبدرات إن "من حق سامي الحاج أن يطالب الحكومة الأميركية بالتعويض عن السنوات التي ضاعت من عمره, هذا حقه الطبيعي, وسيجد العون من الحكومة السودانية".
ومن جانبه أعرب مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني للجزيرة عن سعادته وتقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة قطر وقناة الجزيرة من أجل إطلاق سراح سامي الحاج.
وأوضح "لقد حرصنا على نقل سامي إلى المستشفى بسبب وضعه الصحي, والجانب الأميركي منع تصوير تسليمه إلى السلطات السودانية لأسباب أمنية, وحتى تجنب إعلان تاريخ الوصول كان مقصودا لتجنب الحشود الإعلامية, وكل شيء كان مرتبا بالاتفاق مع الجهات الأميركية".
وأضاف إسماعيل أن "سامي كان من بين 12 سودانيا معتقلا في غوانتانامو وأنه كان من المفترض أن يكون على رأس لائحة العائدين إلى الوطن, لكن إصراره على مواقفه ورفضه التعاون مع الأميركيين ضد الجزيرة أخره ونقله إلى آخر قائمة العائدين".
دموع الفرح في منزل سامي الحاج
دموع الفرح طغت على كل شيء تقريبا في منزل سامي الحاج مصور الجزيرة الذي أطلق سراحه من سجن غوانتانامو بعد أكثر من ست سنوات من الاعتقال.
وقد سبقت الدموع الكلمات والابتسامات, كلما ذكرت سيرة الابن البكر سامي محيي الدين محمد الحاج الذي زادت سنوات اعتقاله في سجن غوانتانامو عن ست سنوات رغم النداءات والحملات الدولية المنادية بإطلاق سراحه الذي تم مؤخرا.
فقد اقتربت نهاية الكابوس كما قالت شقيقته الصغرى وفاء أو عاد الأمل كما ذكرت خالته ووالدته الثانية بثينة محمد الجاك كما يحلو لها أن تسمي نفسها، أو جاء يوم السعد كما أكدت شقيقته الكبرى سناء.
وعلى الرغم من لحظات الفرح الغامر الذي طغى على الحي والجيران والأسرة معا، لا يزال شقيقه ياسر غير مصدق لما سمع من أنباء سعيدة حينا ومخيفة أحيانا كثيرة كما يعتقد.
كما قال ياسر إنه يتذكر ما نقل من أخبار عن صحة شقيقه والآثار التي يمكن أن يخلفها إضرابه عن الطعام الذي استمر أكثر من عام تقريبا. لكنه يأمل أن تكون كافة المعلومات التي وردت إلى الأسرة غير حقيقية ليعيد الجميع حياتهم السابقة.
غير أن قرار الأسرة بالتخلي عن جميع مظاهر الحزن رغم سنين المأساة التي عاشتها بغياب ابنها البكر سامي هو الدافع الأكبر للاستعداد لحياة ملؤها الفرح والسرور كما تقول وفاء.
لكن رغبة الحاجة بثينة في ملاقاة سامي الحاج أكبر من أن تحتملها عيناها المرهقتان بسبب مرض السكر وضغط الدم لأنها الوالدة الثانية بعد وفاة شقيقتها أم سامي وعهدها إليها أبناء محمد محيي الدين الذين يكبرهم في نفس الوقت سامي نفسه.
فقد قالت سناء إن الجميع قد استقبل النبأ بفرحة عارمة لا توصف "ونحن الآن في انتظار وصوله لتكتمل الفرحة من كل جوانبها ولأننا انتظرناها طويلا".وأكدت في حديثها للجزيرة نت أن جميع أفراد الأسرة ظل مرابطا في انتظار وصول سامي الذي أعلنت إمكانية إطلاق سراحه مع عدد من زملائه منذ فترة ليست بالقصيرة.
الجميع يترقب
أما وفاء فقد أعلنت أن الجميع كان يترقب الأنباء السارة مما جعل "مكان الفرحة يكبر في دواخلنا باعتبار أن سامي هو العمود الفقري في الأسرة".وقالت في حديث للجزيرة نت إن سامي هو الأخ والصديق والوالد "فإننا فقط نخاف لحظة اللقاء بعدما سمعنا عن تدهور صحته، ونرجو أن يكون بخير حتى تكتمل الفرحة بالكامل".
ومن جهته قال ياسر إن شعوره والأسرة لا يوصف وإن الجميع غير قادر على "ضبط نفسه تماما"، مشيرا إلى أن اعتقال شقيقه كان امتحانا صعبا وعسيرا "ولا ندري كيف صبرنا على فراق أخينا الذي يمثل لنا الأب والأم".وأعرب ياسر عن أمله في أن تمتد بهم الأعمار "لنعوض سامي سنين الحرمان التي ذاقها وضاعت في سجون الظلام الأميركية
المصدر : موقع الجزيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار | السمات:اخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























مايو 2nd, 2008 at 2 مايو 2008 8:44 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبة اجمعين
نسرين عز الدين
جزاكي الله كل خير..
وبارك الله فيكي..
ونفع بطرحكي..
شكراً..على النقل المميز
بأنتظار جديدك بشوق..
لكي من الشكر اجزلة ومن التقدير ابلغة..
تقبلي فائق احترامي واسمى تقديري وصادق دعواتي
مايو 3rd, 2008 at 3 مايو 2008 9:33 ص
دعوه للإنضمام لمنتديات شاعر العرب
http://www.shaaeralarab.com/vb