كأنك هنا ..

كانون الثاني 31st, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

فجأة يمتلأ قلبي بحب لم اعهده من قبل .
اعود مراهقة تستعيد لحظات مضت لموقف لا يحمل اي دلالات ..لقاء عابر .لا بل اقل من لقاء، تحية عاجلة  .

استرجع كلمات قليلة في مكالمات مفتعلة ..احبك واخاصمك واختلي بك واتشاجر معك ..اكرهك فاتخلى عنك .. ثم تلتهب اشواقي فاعود اليك زاحفة طالبا العفو .
كل هذا وانت لا تعلم ..كل هذا وانت لا تدري انني احيا من خلالك .كل هذا وانت لا تعرفني..كل هذا وانا  لا اعرفك .
اخطط ليوم جديد قد يجم
المزيد


كم أكره المطر ..

أيار 5th, 2008 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

لا احب المطر ، لا احب شكله ولا رائحته ولا طعمه .

لا احب رومانسية الامطار ولا تخيلاتها ..لست من اولئك العالقين في تلك الفسحة بين السماء والارض .

لست من اولئك القابعين خلف النو


لأنك مجد

نيسان 9th, 2008 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

الى صديقي مجد ..بمناسبة عيدك الثالث  في 3 -6 .و3 اعوام  طويلة من صراع الجبابرة . كل عام وانت بخير .

 

 كم من الذكريات يمكن لجسد ان يختزن وكم من الحزن يمكنه ان يحتمل .
كم من الحب يمكن لقلب ان يشعر وكم من السعادة يمكنه ان يمنح .

كم بداية يمكنه ان يبدأ .

.. اليوم هو اول يوم من بقية حياتي .لم اعد نفسي بتلك اللازمة في ذلك اليوم.كنت اعلم ان بقية حياتي ستفرض نفسها هذه المرة ولن تنتظر قراري المؤجل..فالوقت قد حان .

 50dsc0

 

كان من المفترض _كما عاهدت نفسي _ان احول تلك التجربة الى حدث رومنسي يفوق اي رومنسية اخرى ،لكني وجدت نفسي احاول الا اشتمك وانا اتخبط في الم مخيف رفض ان تخف حدته ..بل كان يزيد وكنت انت مسببه .

 بحثت عبثا عن مفهوم لالم لذيذ او الم ممتع او مبرر علي اخفف من سخطي منك. لكن لا وجود لالم ممتع .

المزيد


أريد حلا ..

آذار 27th, 2007 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

 لن ألقي باللوم على أحد . لن أعود بالذاكرة إلى طفولتي الجميلة مما صنعت والناقصة بشدة لما صنعوا هم بها .لن أنتقل من طفولتي إلى سنوات المراهقة ثم النضج وأتذكر تلك الحوادث أو البيئة أو المشاكل التي جعلت مني شخصا مرتبكًا داخليًا ومربكًا لكل من يحاول التواصل معي . لقد خلقت مشاكلي وعقدي النفسية التي لا حصر لها نتيجة جهدي الخاص .. ولا يعود الفضل بذلك لأحد سواي .
لم أكثرث خلال سنوات طفولتي لعدم وجود والدي، أو لانشغال والدتي . كنت قد قررت سلفا أنني سألعب يوميا حتى أنهار من التعب . فتنقلت بين مناصب عدة ..من عضو في عصابة ، إلى مساعد الزعيم ومن ثم إلى زعيم العصابة . وما إن وصلت إلى ذلك المنصب حتى بدأت أولى "عقدي " بالظهور . فتحولت من ذلك العضو النشيط القادر جسديا على الرغم من كوني " فتاة " ضئيلة الحجم، أن أضرب " صبي" وجعله يبكي ، وتحولت من المساعد الخدوم الذي يلبي حاجات الزعيم كلها من دون إعتراض إلى زعيم ديكتاتوري لا هم له سوى التفتيش عن " الأقل " حجما وضربهم . لم يجرؤ أحد على المطالبة بإقالتي ، لكن نمو جسدي تكفل بهذه المهمة . فقامت والدتي بنهري ومنعي من اللعب مع الصبيان الذي أخذوا يتعاملون معي بحذر و حيطة فور بروز ثديين صغيرين . لم أعد الزعيم .. تحولت إلى فتاة .
وهكذا تخليت مرغمة عن منصبي ، وإنهمك الأعضاء بمراهقتهم الجديدة وإنطلقوا يبحثون عن فتيات .. غيري طبعا .. فأنا مثلهم . لست فتاة بالمعنى الكامل بالنسبة لهم ولست أيضا مثلهم تماما لأني فتاة . معضلة مربكة .. لذا إعتكفت في غرفتي ، أقرأ روايات عبير وأخفيها تحت سريري كي لا تضبتها والدتي .. وأعاقب .
ومع إكتمال نمو الثديين ، كنت قد إقتنعت بعدم قدرتي على العودة .. لبست فستاني وخرجت .
هناك تعرفت على " صبيان" مختلفين عن أفراد عصابتي ، لم أكن الزعيم ولم أكن فتاة وغير فتاة .. كنت فتاة كاملة . وهناك أحببت أن أكون .فتعلمت التبرج وإرتديت الكعب العالي وضحكت ومرحت حتى ضبتتني أمي .. فعدت إلى غرفتي ، أقرأ روايات عبير وأخفيها تحت

المزيد


حكاية لم تكتب

آذار 27th, 2007 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

لم يخيل لي أنني سأتحول الى ما أصبحت عليه الأن، لم أكن أعلم أن إقتراف جريمة قد يكون حل يمكنني  من الإنطلاق الى افق أخرى مختلفة تماما عن كل ما ظنت انني أعلمه . لم أعلم أنني أملك تلك القدرة .لقد صدر الحكم ..جريمة من دون سابق إصرار وتصميم  اي قضاء وقدر..والحكم أتى مخففا لأنني ووفقا لتشخصيهم ..أعاني من إضطرابات نفسية حادة . كنت أعلم أنها مسألة وقت قبل أن أقدم على تنفيذ جريمتي ، لقد تخيلتها مرارا وتكرارا في رأسي ، وهذا يا حضرة القاضي يعد سابق إصرار وتصميم .. هذا ما إرتأيت حضرتك ألا تراه لسبب ما لا أعلمه ، ربما لأنك أبله وربما لأنك تعاطفت معي أو ربما لأنك في داخلك وددت لو تقدم على ما أقدمت عليه .
الأن سأروي قصتي وخلافا للمتوقع لن أقدم على الإنتحار، فلا ذنب يثقل كاهلي ولا حزن يتمكلني ولا عار يلزمني على إحناء رأسي .. كل ما أشعر به الأن هو ذلك الغضب  العارم الذي إجتاحني حين قتلتها .

لم أحبها يوما ، كنت أشعر بالضيق كلما رأيتها وكلما تعالى صوتها .. يا إلهي كم كنت أكره سماع صوتها . كنت أحاول جاهدة أن أنقل نفسي إلى مكان اخر وأسمع كل ما يمليه عقلي كي لا أسمع صوتها . لم القي باللوم عليها يوما ، كانت إمرأة أنانية لديها من المشاكل ما يكفيها ، فجعلتني مساحة لتنفيس إحباطها ..لم أخذلها يوما كنت دائما بإنتظارها امتص غضبها بجسدي الصغير وأتلقى إهانتها بكبريائي ..كنت دوما هناك انتظرها كي تعود وكم كنت أكر

المزيد


شتاء الماغوط..وصيفنا

آذار 20th, 2007 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

لا أعرف لما اختنقت بحزن مفاجئ..ولا اعرف لما شعرت برغبة بالبكاء .
أردت لدمعة ان تنساب وتخلصني من هذا الثقل الجاثم فوق صدري..لكنها لم تنهمر .
لقد توفي محمد الماغوط.
ومن انا من محمد الماغوط لاحزن كل هذا الحزن.
لست سوى دخيلة قرأته متأخرة جدا .لست منه شيئا مما يستدعى كل هذا الحزن .
لكنني حزينة ، وحزينة جدا.

..هو مني اكثر مما انا من نفسي .هو بضع ابيات من قصيدة اربع عيون مغمضة فتحت اربع عيون انهكها البكاء والموت والذل على حياة جديدة.
أتذكر ذلك اليوم ؟اتذكره يا صديقي؟. انا اذكره بوضوح

.كان يوما صيفيا حارا وكنت قد وصلت الى مرحلة  ثتير الغثيان من الشفقة على الذات والانهزام .سحقت نفسي وفتحت الباب امام كل من يريد سحق ما تبقى من كرامتي.

وانت ..صديقي المخلص الذي يستقبلني بذراعين مفتوحين .مكاني الآمن من تلك الشرور التي تملكتني وأبت ان تترك ذرة حياة في جسد انهكه تعبي وتعب غيري.
هناك على الكورنيش البحري موعدنا اليومي.
هرعت اليك في ذلك اليوم فرحة


المزيد


ريا وسكينة ..ونحن

آذار 20th, 2007 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

لم تبك ريا طوال حياتها سوى مرة واحدة ..بكت حين فشلت في انجاب صبي  .لم ترد فتاة لكنها ورغما عنها كانت اما لفتاة وحيدة اوصلتهم الى موتهم .هل كان من المتوقع ان اكره امرأة قتلت ودفنت وعاشت فوق قبور امواتها..
لم اكرهها .
لم تبك طوال حياتها سوى مرة واحدة .لم تنهار حين علمت ان حبل المشنقة ينتظرها ولم يرف لها جفن وهي تحدق بوجوه امهات وازواج قتلاها .
..ولم اكرهها.
هي  تعلم انها وجودها اهم من وجود الاخرين ، وتعلم ان دموعها "غالية" جدا ولهذا لم تبك .
ريا لم تحب احدا طوال حياتها، ولم تنتظر ان يحبها احد .
عاشت بلا دموع بلا حزن بلا ذكريات.
تقتل وتدفن وتنسى.
هو مجرد دور ،مسلسل وانتهى .لكنها وجدت فيما مضى عاشت وقتلت وقُتلت ، ولهذا تغريني شراستها في دفاعها عن بقائها  وحبها للحياة ..تغريني  قوتها .
خنقت كي تحيا واستسهلت الامر فكرت السبحة.
عاشت كي تقتل .

هي ليست بغريبة عنا ، ونحن لسنا بمختلفين

المزيد


لحظة ضائعة

كانون الثاني 5th, 2006 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

 يمكنك ان ترتاح قليلا في هذا اليوم ، يمكنك حتى ألاّ تشاهد الأخبار وألاّ تقرأ الصحيفة .
يحق لك ان تمارس اقصى درجات الغباء في هذا اليوم، يحق لك حتى ان تكون سعيدا .. ان اردت .
انه اخر يوم في هذه السنة المشؤومة ..ولا يعني هذا بالضرورة ان السنوات السابقة لم تكن مشؤومة ، لكن الفرق هذا العام ان الشؤوم حل علينا جميعنا ولم يصرّ على رمي كل " قرفه " علي وحدي .
تفاصيل سخيفة تجلب لي لحظات قليلة من السعادة في هذا اليوم  ..فضل شاكر وسجائري التي عدت اليها اخيرا بسعادة لا حدود لها بعد طول انقطاع .
قليل من القهوة صباحا والكثير من خفة خمرة تطيح بعقلي ليلا.
يمكنك في هذا اليوم  ان تسيقظ في السابعة صباحا او العاشرة او حتى بعد الظهر وألاّ تفوت على نفسك الكثير مما يحدث.
فالسياسي الذي  يبدأ نهاره الخطابي باكرا جدا سيكرر - كما كل يوم - تصريحاته كل ربع ساعة او نصف ساعة او كل ساعتين حسب خطورة الوضع.
فنحن ورغم كل شيء لعلنا البلد الاكثر انتاجا للتصريحات السياسية من جهة والاكثر تبديلا للمواقف من جهة اخرى . فموقف الاسبوع الفائت موقف باطل يتوجب استبداله فورا - وايضا وفق خطورة الوضع فالموقف قد يختلف بين ساعة واخرى.
ويحق لك في هذا اليوم ألاّ تشغل بالا بكل ما يقال حول تعطيل مؤسسات الدولة . ويحق لك ألا تتسأل ماذا يفعل وزير الشباب والرياضة في برامج سياسية على مدار الساعة وعلى كل منبر ملقيا خطابا تلو الاخر مهاجما محللا ومصالحا عوض الحديث عن مشاكل وزارته او الحلول ضيفا على برنامج رياضي واحد او عرض خطة ما لتسوية مصائب هذه الوزارة.
ولا تشغل بالا ايضا بوزيرة الشؤون الاجتماعية التي لم تسمعها يوما تتحدث عن "الشؤون الاجتماعية"  المزرية للشعب .. فهي مشغولة بحساباتها الخاصة والمرة الوحيدة التي قررت الحدي

المزيد


حظ

شباط 5th, 2005 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

:ها أنا كما كل يوم اجلس في المكان نفسه على الشرفة . لقد استيقظنا تمام  الرابعة فجرا كالعادة  ، هو اسكت جوعه والقى بنعاسه الصغير على كتفي ونام وانا تسللت لاسرق قليلا من الوقت لنفسي .
لا اعرف كيف تتم الامور في هذه المرحلة ، اينبغي ان اعرفك بنفسي ام انك تعرفني .لعله من الاجدى ان اصلي او اناجيك او حتى اقوم بتلاوة دعاء ما  لكنني لا اعرف السبيل الى ذلك . لا اعرف سوى مخاطبتك وان كنت قد انقطعت عن ذلك لمدة طويلة جدا .
تبدو الحياة اجمل في الرابعة فجرا .. انا والكرسي الصغير وسماء واضحة الملامح وصوت  مؤذن بات مؤنسي الوحيد في تلك الفترة .
لم اعد اطيق اي من بقية البشر ، وجودهم يخنقني واصواتهم تزعجني .
لم اعد اجد متعة في اي من الامور ، كل ما يحيط بي يرهقني .
لا رغبة لي في الكتابة ، لا أرغب سوى بالنوم علي أتخلص من ارهاق يطحن عظامي .
لا رغبة لي حتى في القراءة ، لقد فقدت متعتي في ذلك منذ زمن . فشعور "الاستغباء" ما ينفك يظهر وانا أقرأ رواية ما و"الدني قايمي قاعدة" .
الصحف باتت تشكل ازمة نفسية ، تتخمني موضوعيتها وعدم انحيازها لا بل تدهشني قدرة كتابها على الصياغة والتاليف . وكأنها جلسة قلقلة صباحية .
حاولت مشاهدة التلفزيون لكني ما لبثت ان لعنت نفسي لقيامي بتلك الخطوة ، فالمحطات اللبنانية في معركة ضارية ضد الصحافة . لكل العاملين فيها الحرية التامة بممارسة جميع انواع التحييز والتعصب والطائفية والمذهبية والحزبية شرط ان تكون ضد التيار الخاضع للشتم حاليا .
الحل الوحيد المتاح هو المحطات العربية ، فاخبارها  اقل استفزازا ..

المزيد


حلم باهت

كانون الثاني 9th, 2005 كتبها نسرين عزالدين نشر في , خواطر

ما أسخفها من فكرة  وما اغباه من حلم يطل بملامحه الباهتة  بين حين واخر .
كم يمكن للكون ان يكون ساكنا احيانا ..في تلك اللحظات غالبا ما تراودني تلك الفكرة السخيفة.
بحثت بين أشيائي القديمة عن غيتاري الذي اهملته منذ مدة ، لم افتح كتابي ولم اتبع النوتات التي لم احفظها .احتضنته بقوة كعادتي ، احب ان اشعربذبذبات الاوتار تدخل مباشرة الى قلبي من خلال دمي  وليس من خلال اذني .. احب ان اشعر بها تنتقل من الغيتار الى ملابس ثم صدري وتستقر في قلبي مباشرة .
لقد توقفت عن الاستفسار عن حالة العشق الغريبة التي تمتلكني بين حين واخر ، فتجعلني مشلولة تماما احدق عبر نافذتي اصغي الى نبضي المتسارع .لم اعد احاول ربط مشاعري بوجوه واشخاص . لقد توقفت عن محاولة فهم اي شيء يتعلق بي منذ مدة .
حملت الغيتار ورميته في او

المزيد


التالي