دورة الألعاب الفرنكوفونية في لبنان.. نقل خاص ومنقّح

تشرين الأول 23rd, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

إفتتح لبنان مساء الأحد دورة الألعاب الفرنكوفونية في حفل ضخم أقيم في مدينة كميل شمعون الرياضية بحضور جماهيري ورسمي ضخم. وطبعا تخلل الحفل الكثير من بهلوانيات الإضاءة والتأثيرات البصرية التي كانت جميلة وموفقة في بعض الأحيان، ومزعجة ومبالغًا بها في أحيان اخرى.
وبما أن الحفل "نكش" الفينيقيين من قبورهم وإستعرض ما إستعرضه من مآثر المدن وتاريخها مشددا على التنوع الدّيني، فإننا سنعرض لكم نقلا منقّحا أكثر واقعيّة مما عرض في ذلك الاحتفال .
كما في كل حدث لبناني فإننا نتحول الى طائر الفينيق، طائر لو كان له الكلمة لبدأ بنقر اللبنانيين على رؤوسهم لكثرة ما قاموا باستهلاكه. فينيقيون صرف كنا بالامس بحضارة "أكل عليها الدهر وشرب" وكأننا لا نملك "حضارة" و"تراثا" و"تاريخًا" عربيًّا يمكننا أن نستعرضه في هذه المناسبة "الفرنكوفونية".
نعود من الرحلة التاريخية  تلك الى الواقع الفعلي، وخصوصا أن المتابع لأية مناسبة لبنانية ضخمة بات يعلم سلفا ما سيتم قوله وما سيتم استعراضه. بلد نهض كطائر الفينيق، بلد الحوار، بلد الحضارات، منارة الشرق.
من مدينة كميل شمعون الرياضية يمكن لأي متابع للحدث "من أرض الملعب" وخلال ساعات النهار أن يرى مخيم صبرا وشاتيلا المحاذي. مخيم ذكره رئيس الجمهورية اللبنانية في كلمته متحدثا عن الأوضاع غير الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون وعن المجزرة التي نفذها الجيش الاسرائيلي في مثل هذه الايام من العام 1982.
وبما أنه وكما يقال "الشوفة مش متل السمعة" ربما كان الأجدى لو طلب من الحاضرين الوقوف قليلا وإلقاء نظرة خاطفة على جيران هذا الملعب الضخم خصوصا وأن "لشركاء حاليين" في الوطن يدًا في المجزرة التي طالت أهالي المخيم، ولهم يد في الاحوال "غير الانسانية" التي يعيشها الاهالي هناك .
خلال ساعات النهار أيضا يمكن للحاضر هناك أن يلتفت باتجاه منطقة الكولا القريبة ويرى "الخيط" الرفيع الفاصل بين المباني الفخمة والمقسمة على مقاس أصحاب الثروات وبين بيوت الصفيح .كما يمكنه أن يرى عن كثب منطقة  الطريق الجديدة بأغلبيتها السنية والضاحية بأغلبيتها الشيعية، والجبل بأغلبيته الدرزية. منا

المزيد


يحدث في إيران

أغسطس 20th, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

لعلها جملة تكفي لإختصار كل شيء، ولإيضاح حيثيات كل ما حدث دون اي إضافات.
يمكن لأي إيراني سواء إنتخب أحمدي نجاد أو إنتخب مير حسين موسوي أن يقول إنه انتخب وإعترض وتظاهر مؤيدًا أو معارضًا. يمكنه أن يقول انه يتظاهر ويقمع ويعتقل لا وبل يمكنه أن يصنف المظاهرات المعترضة والمؤيدة كما يشاء، ويمكنه أن يقول انه يقرأ في صحف بلاده ويسمع في اذاعاتها ويشاهد على شاشات تلفزتها ما لم ولن يقرأه أو يسمعه أو يشاهده أي مواطن عربي… باستثناء لبنان إلى حد ما.
نعم لقد حدث في إيران.. لقد حدث كل هذا وأكثر.
الإعلام العربي تلقف أحداث إيران بحماسة لا تفوقها سوى حماسة طفل لثياب العيد… ولم يعد لديها شاغل سوى إيران وحقوق الإنسان. (يرجى التوقف قليلاً عند هذا المصطلح الذي لا يسمعه المواطن العربي حين يتعلق الأمر به أو بحقوقه المسحوقة).
نكش الإعلام كل شاردة وواردة، تعاملوا مع الحدث وكأنها نهاية "بلاد الفرس"… راقبوا وناقشوا وحللوا وبثوا ما بثوه وتكلموا كثيرًا عن "نظام الملالي"… ثم تكلموا مجددًا ومجددًا ومجددًا.
 إيران غارقة في مشاكلها الداخلية والإعلام العربي يتدخل في كل شاردة وواردة..(يرجى التوقف عند مصطلح تدخل كونه استعمل في غير محله بما أن العادة درجت أن يستعمل حين يتطرق أي إعلام عربيًا كان أم غربيًا أو فارسيًا إلى المشاكل الداخلية لأي دولة عربية).
"بلاد فارس" كما يحلو لبعضهم وصفها، تعاني من مشاكلها التي قد تجد طريقها للحل أو قد لا تجد. أما العرب فإما يهللون أو يأسفون ويخافون لما قد تؤول اليه الامور.
وبينما العرب منشغلون بنوعية المشاعر التي يجب أن يشعروا بها تجاه إيران وهي في هذا المأزق جاء خبر قيام "الجمهورية الاسلامية الايرانية" بأول عملية إستنساخ لعجل في منطقة الشرق الاوسط.
خبر يجعلك تقف قليلاً وتقارن مجددًا بين ما أنجزته هذه الدولة وبين ما أنجزه العرب.
من أين نبدأ؟!
 لعل البرنامج النووي الايراني يشكل بداية جيدة. قامت إيران بتطوير برنامجها النووي لأغراض سلمية كما تقول ولأغراض غير سلمية كما يقول جزء من العرب والغرب.تمكنت ومنذ قيام الثورة الإسلامية بتطوير قدراتها وصمدت بوجه عقوبات دولية. لا وبل قامت وفي ظل كل هذه العقوبات بإرسال قمر صناعي محلي الصنع إلى الفضاء كما أنشأت مركزًا فضائيًا للأبحاث العلمية.
كما طورت ترسانتها العسكرية من صواريخ ودبابات وطائرات وعتاد عسكري لسلاح الجو والبر، وطائرات نقل و

المزيد


سر (معلن) لم تكشفه الحكومة اللبنانية!

حزيران 11th, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

خبر 1 (4 حزيران 2009 ): أعلن "المعهد الديمقراطي الوطني" وصول بعثة المراقبين الدوليين للإنتخابات إلى بيروت. وتضم قيادة البعثة، وقوامها 44 عضوًا، جون سنونو عضو مجلس الشيوخ الأميركي سابقًا عن ولاية نيو هامشير، أودري ماكلغلن الرئيسة السابقة للحزب الديمقراطي الجديد في كندا، روبن كارناهان وزيرة الخارجية في ولاية ميسوري وفرنك وزنر السفير الأميركي السابق في مصر والهند. كما تضم النواب بول ديوار من كندا، نيفين غاي ارباتور من تركيا وبرغيتا أولسون من السويد وأحمد حرزاني رئيس المجلس الإستشاري لحقوق الانسان في المغرب، وأميكا أهيديوها منسقة الاغلبية النيابية في مجلس العموم النيجيري، ونانسي سودربرغ السفيرة الاميركية السابقة لدى الامم المتحدة.
خبر 2 (10 حزيران 2009 ): أوضحت وزارة الداخلية اللبنانية تعقيبًا على ما ورد في صحيفة "السفير" اللبنانية في زاوية "عيون السفير" أن جميع المراقبين الدوليين للإنتخابات النيابية الذين دخلوا إلى لبنان وحازوا على بطاقات إعتماد  من الوزارة، يحملون جوازات سفر أجنبية ولا وجود لإسرائيليين بينهم، كما خضعوا للتدقيق المسبق قبل دخولهم من قبل مديرية الأمن العام. ولا يمكن للوزارة أن تعلم ما إذا كان أحدهم يحمل في بلده جواز سفر إسرائيلي ".
إذًا حسمت وزارة الداخلية الموضوع ووضعت النقاط على الحروف مشددة على أن "الوزارة لا يمكنها أن تعرف " في ختام بيانها  التوضيحي حول ما أثير عن وجود مراقبين دوليين يحملون جوازت سفر إسرائيلية.
وبما أننا لا نملك الوسائل والآليات التي تمتلكها الدولة وأجهزتها، وبما أنه لا سبيل لنا "للتحقيق الدقيق" والتنسيق مع دول المراقبين كما هي حال السبل المتاحة أمام الاجهزة اللبنانية، فإننا إعتمدنا "الأساليب البدائية"… ومع ذلك إكتشفنا ما لم تكتشفه الدولة.
بحث سريع أو مطول -لا فرق - على الإنترنت وآخر على يوتيوب يظهر كل ما قد يحتاجه المرء لمعرفة مواقف هذه البرلمانية القادمة من السويد لمراقبة "حسن سير الإنتخابات اللبنانية ونزاهتها".
برغيتا أولسون في ديارنا.. برغيتا أولسون في ديار

المزيد


هزم لبنان… عاشت الطائفية

حزيران 10th, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

وفاز فريق 14 آذار بالأغلبية النيابية.
خيبة أمل؟ بلا شك فالحكومة التي استحوذت على الغالبية النيايبة والتي لم تحقق شيئًا خلال السنوات الـ 4 الماضية عادت مجددًا.
تخوف من مستقبل لا يبدو مختلفًا عن السابق؟ بالتأكيد، فرجالات هذه الأكثرية العائدة لم يظهروا للشعب اللبناني سوى هوسا وتمسكا غير مسبوق بالمقاعد والسلطة، أما شؤون المواطن… فلجهنم وبئس المصير.
يوم انتخابي طويل عاشه لبنان في السابع من حزيران، والنتيجة لم تكن أقل من خيبة أمل كبرى تحديدًا في مدينة صيدا. فعلى الرغم من الفوز المسبق المضمون لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري إلا أن الآمال كانت معقودة على حصد رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد عددًا كبيرًا من الأصوات… لكن هذا لم يحدث وحصد 13512 صوتًا مقابل 23041 صوتًا للسنيورة.
صيدا اختارت وحددت مرجعيتها وفرضت السنيورة مجددًا على اللبنانيين.
أيحق لنا أن نستعمل مصطلح "فرضت" في هذه المرحلة؟ بالتأكيد يحق لنا.
فنسبة الاقتراع في كل لبنان تجاوزت الخمسين في المئة بقليل، ما يعني أن من إختار كل هذا الطاقم القديم المتجدد من الموالاة والمعارضة يمثلون نصف الشعب اللبناني. ما يعني أن النصف الاخر من الشعب اللبناني لم يقل كلمته.
قانون الانتخابات الذي اعتمد وهو قانون الستين المكرس للتقسيم الطائفي إنقلب على المعارضة التي سعى بعض أطرافها مستميتًا لاعتماده… قانون حول الشارع النابض بالطائفية إلى المطالبة بانتخابات مقبلة مقسمة على أساس طائفي أقل تداخلاً!
حزب الله من جهته فرض وجوده الشعبي، بحيث سجلت النتائج نسبة اقتراع عالية جدًا في مناطق عدة حتى في مناطق "اللامنافسة" والتي كانت محسومة سلفًا لمرشحيه.
الأمر نفسه ينطبق على تيار المستقبل، الذي أظهرت الأرقام نسبة اقتراع عالية في المناطق التي حسمت لصالحه في إتفاق الدوحة.
وفي المحصلة تبادل النبضان "الشيعي والسني " رسائل مفادها أننا هنا ونقترع بكثافة. حسنًا رسائل "طائفية " لا تلغي الآخر، وإن كانت لا تستسغيه.
وبين الشيعة والسنة، خرجت الأصوات المهاجمة للعماد ميشال عون وللتيار الوطني الحر بحجة أنه فاز في جزين بأصوات الشيعة، وتناسوا أنهم فازوا بزحلة بأصوات السنة.
لم ينكسر التيار الوطني الحر على الرغم من أنه لم يحقق وعوده التي أطلقها، وربما على التيار البحث في أسباب فشل تحقيق "التسونامي الموعود ". لم يخسر عون ولم يربح. كان زعيمًا مطلقًا والآن بات أحد الزعماء في وسط مسيحي أكثر انقسامًا من أي وقت مضى.
القوات اللبنانية التي هددت وتوعدت مرارًا أنها ستسقط عون بالكاد تمكنت من "النفاذ " بنوابها الفائزين بأصوات بشري _عقر دارهم _والبترون والشوف بأصوات قواعد شعبية حليفة متداخلة.
أما طرابلس الغارقة بفقر يفوق أي تصور فكانت المفاجأة.. مفاجأة التصويت الكثيف غير المتوقع لا للموالاة ولا للمعارضة.فكيف إختارت طرابلس نوابها، فالمعركة سنية –سنية، ولا قادة سنة الموالاة ولا قادة سنة المعارضة قدموا لهذه المدينة المبتلية بفقر مدقع ما بخرجها من مأساتها، فكيف كان الخيار. كان الخيار "سنيا بحتا " فسنة المعارضة باتوا مطعمين بمشروع معارض عنوانه العريض " الشيعة ".. وهكذا نعود مجددًا إلى العصبية الطائفية.
أما الأشرفية والتي اقترعت للمرة الأولى منذ أعوام عديدة.. بدأت صفحتها بالتوريث. فسلمت صولانج الجميل المقعد لنجلها، وتسلمت نايلة التويني المقعد من جدها.. وبقي من بقي في مقاعد السلطة.
فأين أخطأت المعارضة.. ولماذا فشلت في الحصول على الأغلبية النيابية؟
كما في كل انتخابات كثر الحديث عن الرشاوى والمال الانتخابي واستقدام المغتربين، حسنا لا جديد في هذا الموضوع ولا يحتاج الأمر إلى مراقب محلي أو دولي للوقوف على عملية الرشاوى.
لكن ما يسجل نقطة إيجابية لصالح الموالاة في الانتخابات هذه، استخلاصها الدروس من ثغرات مقارباتها السابقة لهذا المجال، بحيث كان اس

المزيد


السماء بألوانها الإنتخابية

حزيران 6th, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

ها هي الإنتخابات النيابية اللبنانية تحل علينا مجددًا… بسمائها "الزرقا" وشمسها "الصفرا" وغسقها "البرتقالي". من سينتخب في السابع من حزيران… من سيسقط اللائحة "زي ما هي " (شعار تيار المستقبل) و "متل ما هي" (شعار التيار الوطني الحر).

أبطال خرجوا على غفلة منا وتحولوا بين ليلة وضحاها إلى ضرورة لهذا الوطن. من دونهم لا إستقرار ولا أمن ولا بحبوحة إقتصادية ولا ثقافة… من دونهم لا أوطان. إنتشرت صورهم في كافة أنحاء البلاد، وتمركزوا على شاشات التلفزة وصفحات الجرائد. طرحوا برامجهم الإنتخابية، سوقوا لأنفسهم بإعلانات أنفقوا عليها ما أنفقوا. إنفاق لا ضرورة فعلية له، فليس وكأن معارضًا ما سينتخب الموالاة بسبب اقتناعه "بالإعلان" الإنتخابي للآخر. ولن يقوم موال بإنتخاب معارض لأنه اقتنع ببرنامجه الإنتخابي. الإنتخاب سيتم على أسس طائفية لا أكثر.
 
سيعاد إنتخاب "الطقم " القديم بوجوهه الثابتة وبوجوه جديدة هي جزء من إستمرارية التي سبقتها. لن يتغير شيء سواء فاز هذا أو ذاك، والأغلبية المصيرية التي يتحدث الجميع عنها في حال حصل عليها فريق ما، لن تكون بذلك الفارق الذي يثبت خطى فريق ويغيب آخر.

الجميع يريد الأصوات، الصوت الغالي العزيز حاليًا.. مئة، خمسمئة، الف دولار للصوت

المزيد


وخرج الضباط الأربعة… أبرياء تمامًا

نيسان 30th, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

وخرج الضباط الأربعة… أبرياء تمامًا 


غير مشتبه بهم، وغير متهمين… هكذا أخرجهم قاضي الإجراءات التمهيدية البلجيكي دانيال فرانسين أمس في التاسع والعشرين من نيسان 2009 بعد أن وضعهم القضاء اللبناني منذ الثلاثين من آب 2005 في الإنفرادي في سجن رومية بتهمة إغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. الضباط الأربعة إلى الحرية بعد أن رفعوا كشعار في ساحة 14 شباط بعيد إغتيال الحريري… كانوا وفق تلك الساحة مطلوبين للعدالة، ومتهمين  ومجرمين… وأكثر كانوا شعارًا انتخابيًا أوصل ذلك الفريق إلى السلطة.

وبما أن المعلومات التي بحوزة فرانسين… وهي ملفات تحقيق القضاء اللبناني حول الضباط الأربعة "لا تتمتع بالصدقية لتبرير إصدار مضبطة إتهام بحق الاشخاص المحتجزين"، كما جاء في نص قرار قاضي الإجراءات البلجيكي، وتطبيقًا لمبدأ قرينة البراءة "لا يجوز في هذه المحطة من الإجراءت إستمرار إحتجازهم ".
اذًا ظهر الحق، وبانت براءة هؤلاء من محكمة دولية لم ينفك فريق 14 آذار برفعها كفزاعة بوجه كل من يخالفهم الرأي، وماذا حصل حين قررت المحكمة التي كانت - وفق 14 اذار دائمًا - ستدين " قتلة رفيق الحريري " أي الضباط الأربعة - وستحاكم سوريا وحلفاءها في لبنان.. ماذا حصل.. خرج زعيم تيار المستقبل بخطاب "يطبطب" به على ظهور جمهوره.

لم يعتذر من الضباط، وطبعا لمَ الاعتذار؟ فلبنان بلد يمكن للسياسي أن يسير فيه القضاء وفق مزاجه ولا يرف له جفنٌ، ويمكنه أن يستغفل جمهورًا بعصب طائفي ويقودهم وفق شعار "إن انتخبتم الفريق الاخر فأنتم تنتخبون قتلة رفيق الحريري"… كان الأجدر بالحريري أن يعتذر من جمهوره لا أن يتحدث عن خيبة أمل "قد تصيب

المزيد


محمد زهير الصديق.. لا أكثر

نيسان 21st, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

ظهر محمد زهير الصديق مجددًا، هذه المرة كما المرات السابقة في الإعلام فقط. اعتقل لم يعتقل، مصادر الصحف المتنوعة تؤكد أنه تم اعتقاله في الشارقة في الإمارات العربية المتحدة بجواز سفر مزوّر، بينما صحف اخرى تنقل عن مصادر أمنية ترجيح عدم اعتقاله في الوقت الذي تؤكد فيه الإمارات انها ستصدر بيانًا توضح فيه ملابسات هذه القضية.
 وسواء تم إعتقال الصديق الذي تنقل من منصب" الشاهد الملك " في قضية إغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الى مرتبة "شاهد الزور" الأول أم لم يتم اعتقاله، فإنه سيبقى "بطل" أكثر القصص غرابة. لا لكونه شاهد زور ولا لكون الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك قد رفض تسليمه الى لبنان على الرغم من تعهد الرئيس اللبناني انذاك إميل لحود بعدم تطبيق عقوبة الإعدام بحقه، ولا لكونه محميًا من جهات سياسة في الخارج ولا لكونه محميًا من اللذين جعلوه شاهد زور في قضية إغتيال رئيس وزراء لبناني. ستبقى قصة الصديق غريبة غرابة شخصه..

 لا يعد الصديق ذلك الشخص " اللقطة " كما يقال في العامية اللبنانية حتى يلقن ما تم تلقينه ويصبح شاهد زور في قضية إغتيال اتخذ قرار إحالتها الى القضاء الدولي منذ اليوم الاول من حدوث الاغتيال.

حين سربت الأنباء عن "شاهد ملك " خلال فترة تولي ديتلف ميلس لجنة التحقيق ال

المزيد


الإرهاب والكباب.. فيلم مبارك مجددا

نيسان 20th, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

تعاني غالبية الأفلام المصرية من "ميزة" تمنع المشاهد من متابعتها مجددًا، وتتلخص هذه "الميزة" بقدرة من يتابعها على إستنتاج بقية القصة بتفاصيل أحداثها وخاتمتها. لا تختلف السياسة المصرية كثيرًا عن أفلامها، فهي وإن خرجت في كل مرة بحبكة جديدة لحدث أمني أو سياسي أو قومي فإن آلية مقاربة الدولة هي نفسها. فكل حدث في مصر يبدأ بالإعتقالات والاستجوابات بعيدًا عن الاضواء، بعد ذلك تنفجر القضية في فضيحة إعلامية من الطراز الأول ليخرج بعد ذلك جحافل إعلاميي السلطة وإعلاميي السلطات "الشقيقة " المؤيدة لسياسات النظام المصري، ثم تخمد القصة مع منح السلطة المصرية " نجاحًا" ما تحققه عربيًا يعيدها الى الأضواء.
خرج علينا القضاء المصري بحكاية إلقاء القبض على عناصر من حزب الله اللبناني بتهم لا تعد ولا تحصى.. وبعدها خرج السيد حسن نصر الله برده، فكان الجواب في اليوم التالي في الصحف المصرية.. خبر إعتقال المزيد من المتهمين. ومن المرجح في حال خروج السيد للرد على كل شاردة وواردة فستعتقل السلطات المزيد والمزيد… لعلها تصل الى رقم قياسي هذه المرة.
وبالطبع لا يمكن أن ننسى الأقلام التابعة للسلطة التي خرجت عن طورها بكل ما للكلمة من معنى هذه المرة، فلم يكن الهجوم سوى صراخ وشتائم وإتهام حزب الله بأنه حزب إرهابي.
طبعًا ولم لا، فالسلطات المصرية اختارت الجهة التي تنتمي إليها منذ مدة، فكيف لن يكون قائد مقاومة لبنانية ضد إسرائيل بارهابي..والمضحك انه كلما تكلم اي من المسؤولين المصريين فانه يمنن الشعوب العربية بأن "لأم الدنيا " تاريخ طويل في دعم فلسطين. محقون تمامًا، تاريخ لا أكثر، وفي هذا التاريخ لم يكن لا لهذه السلطة ولا لحسني مبارك يد فيها، وحده جزء من الشعب المصري معني بإستمرارية هذا التاريخ.
يد مبارك إنشغلت طوال حرب غزة بمصافحة المسؤولين الإسرائيليين وفي إغلاق معبر رفح أمام شعب تتم إبادته. ولا تزال يده مشغولة بهدم المعابر وإصدار الأحكام على كل من سولت له نفسه بزيارة غزة، وبمنع الشعب المصري من التعبير عن رأيه، وبتكميم أفواه المعارضين.
يد مبارك لم تطل الـ20 مليون مصري الذين يعيشون في فقر مدقع والذين يقدر مدخولهم اليومي بأقل من دولار، ولم يطل الـ35 مليون مواطن الذين يتقاضون اقل من دولارين في اليوم. ومع ذلك يخرج رجالات مبارك المنصبين في وسائل إعلام الدولة مهددين نصر الله بمنعه من تهديد امن وإستقرار وسيادة الدولة !
لن ندخل في متاهة مأساة الشعب المصري.. سنركز فقط على ما يهمنا من الموضوع. الحكاية الدرامية الجديدة التي أنتجها وأخرجها ووزعها النظام المصري.
نشر الفكر الشيعي، التخطيط للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد، إعداد العبوات المفرقعة، مراقبة المدة والقرى الواقعة على الحدود المصرية الفلسطينية، رصد المنشآت السياحية في سيناء، وما رشح لاحقا حول إتهامات بالتخطيط لإغتيال شخصيات مصرية..إضافة الى عدد اخر من الاتهامات التي باتت معروفة للجميع.
ومع ذلك يبدو 50 شخصًا عددًا قليلاً جدًا لتنفيذ كل هذه المهام المتعددة والمتشعبة، خصوصًا أن عين الدولة ومخابراتها ساهرة على كل شيء لدرجة أنها خلال اضرابات 6 يوليو/تمّوز كانت تمنع شخصين من السير جنبا إلى جنب، فكيف تكونت مجموعة من 50 شخصًا، ولاحقًا عدد اكبر بما ان السلطات عادت واعتقلت المزيد.. وستستمر بالاعتقالات.
لا بل ويبدو إتهام نشر الفكر الشيعي مضحكا جدا، فهذا الفكر منتشر في هذه البقعة من الأرض حيث يقطن شعب سني الطائفة، شيعي الهوى، ومع ذلك بقي على طائفته لم يستبدلها باخرى شيعية.
 وفي ظل تخبط الحكومة المصرية جراء تراج

المزيد


الإعلام برجاله ونسائه و… سفهائه

نيسان 9th, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

ترتبط مهنة "الإعلام" لبعض من إمتهنها "بحدث" ما مفصلي دفعه إلى هذا المجال دون غيره، ولبعضهم الآخر كانت الصدفة هي الحدث، ولآخرين كانت صفة الدخلاء وصمة تميزهم عن غيرهم. لكلّ قصة تميزه عن غيره، ولبعضهم هوس عاطفي ولبعضهم الآخر أحلام، ولآخرين منفعة مادية أو أهداف سياسية أو حزبية أو فئوية… أي تبعية من كل النواحي. من هنا تجد إعلاميين أثرياء حد الإنفجار مقابل اخرين لا يجدون مقابل ما يكتبون سوى القليل ممّا لا يسد رمقًا أو جوعًا.

وبما اننا نشخصن الإعلام وأسباب دخوله، فإن حكاياتي ليست بتلك القصة الخارقة. لم أعلم منذ طفولتي انني سأصبح صحافية، لكنني وجدت في مرحلة ما من تلك الطفولة في مذيعة نشرة الاخبار ذكاء أدهشني. ظننت انها تستطيع وبكل سهولة حفظ كل ما تردده علينا، وهكذا كنت اجلس أمام المرآة متزينة بأحمر شفاه والدتي أردد درس التاريخ كما تفعله تلك المذيعة الخارقة.

لم يبلغني أحد من عائلتي حينها انني قد اصبح اعلامية.

في فترة المراهقة كان لـ "روايات عبير" التي كانت تزودني بها احدى صديقاتي تأثيرها الكبير. والدتي بطبيعة الحال اعتبرت أن قراءة هكذا نوع من القصص العاطفية محرم، فكان قرار المنع. لكنني كنت قد أدمنتها، فلم أجد مخرجًا سوى بكتابة روايات مشابهة أقوم بعرضها على صديقتي _مزودي السري بتلك الروايات _ التي كانت تردد على مسامعي دائمًا انها اجمل من تلك التي نشتريها.

مرحلة ما قبل الانضمام إلى الجامعة كانت "كتابة مسرحية " للتغلب على الخجل. اردت ان اشارك في عمل مسرحي في المدرسة، لكن الاستاذ المشرف كان يقوم بإستثنائي دائمًا بحجة انني خجولة. حينها قررت أن افرض نفسي، وهكذا كتبت مسرحيتي الاولى، اعجب بها معلمي.. مهمشي الدائم، لكنها لم تبصر النور بسبب تضمنها الكثير من السياسة.

حينها لم يبلغني أحد انني قد اميل الى السياسة في حياتي المستقبلية.

حين قررت الد

المزيد


عدّة الظواهري تتجه نحو السودان

آذار 30th, 2009 كتبها نسرين عزالدين نشر في , مقالات

أنعم الله على البلاد العربية بمسلسلات متنوعة متعددة المشارب والنكهات .. من المكسيكي الناطق بالفصحى الى مسلسلات برامج الواقع المتشعبة، فمنها الفني المسلي ومنها التافه الفارغ من أي محتوى ومنها.. الواقعي جدا وهي مسلسلات التوريث السياسية والاجتماعية والفنية وطبعا توريث الالقاب والمناصب مهما عظم او صغر شأنها. وفي برامج الواقع ايضا هناك مسلسلات " الاكشن " المتمثلة بالانجازات الأمنية من قمع وتنصت وترهيب المواطنين الى الإرهاب وتوابعه.

كما أنعم الله على البلاد العربية بالمسلسلات التركية الناطقة باللهجة السورية العامية، اضافة الى  –والحمد الله على هذه النعمة _ مسلسلات السرقة والنهب والهدر. كما لا ننسى المسلسلات الثقافية والاعلامية والطائفية والعنصرية والفوقية الفئوية.

لكن ورغم كل هذا الانتاج الهائل، أنعم الله على البلاد العربية بأهم المسلسلات على الاطلاق.. مسلسلات القاعدة التي تنتجها السحاب للإنتاج الاعلامي.

لعلّ الميزة التي تجمع بين هذه المسلسلات كافة ليس فقط كونها ناطقة باللغة العربية بل هوس الجماهير غير المسبوق بها.. ناهيك عن تمتعها بميزة مثيرة جدا تمكنك _ولو لم تتابعها منذ البداية _ من الالتحاق بركب المهووسين بها بعد مئة حلقة من عرضها ومع ذلك استيعاب الحبكة وتسلسل الاحداث كما لو انك لم تفوّت لحظة واحدة منها.
بطبيعة الحال تختلف عن بعضها البعض من حيث الشخصيات الاساسية والاحداث الدرامية وان كانت جميعها تصب في خانة واحدة.. اسر المشاهد _ اي المواطن العربي_ كل يوم بحلقة جديدة وأحداث مثيرة.

ومن بين المسلسلات كلها، سيقع اختيارنا اليوم على القاعدة، وتحديدا "حلقات " ايمن الظواهري.

ظهر على الجمهور العربي مؤخرا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بحلقة جديدة من ح

المزيد


التالي