إفتتح لبنان مساء الأحد دورة الألعاب الفرنكوفونية في حفل ضخم أقيم في مدينة كميل شمعون الرياضية بحضور جماهيري ورسمي ضخم. وطبعا تخلل الحفل الكثير من بهلوانيات الإضاءة والتأثيرات البصرية التي كانت جميلة وموفقة في بعض الأحيان، ومزعجة ومبالغًا بها في أحيان اخرى.
وبما أن الحفل "نكش" الفينيقيين من قبورهم وإستعرض ما إستعرضه من مآثر المدن وتاريخها مشددا على التنوع الدّيني، فإننا سنعرض لكم نقلا منقّحا أكثر واقعيّة مما عرض في ذلك الاحتفال .
كما في كل حدث لبناني فإننا نتحول الى طائر الفينيق، طائر لو كان له الكلمة لبدأ بنقر اللبنانيين على رؤوسهم لكثرة ما قاموا باستهلاكه. فينيقيون صرف كنا بالامس بحضارة "أكل عليها الدهر وشرب" وكأننا لا نملك "حضارة" و"تراثا" و"تاريخًا" عربيًّا يمكننا أن نستعرضه في هذه المناسبة "الفرنكوفونية".
نعود من الرحلة التاريخية تلك الى الواقع الفعلي، وخصوصا أن المتابع لأية مناسبة لبنانية ضخمة بات يعلم سلفا ما سيتم قوله وما سيتم استعراضه. بلد نهض كطائر الفينيق، بلد الحوار، بلد الحضارات، منارة الشرق.
من مدينة كميل شمعون الرياضية يمكن لأي متابع للحدث "من أرض الملعب" وخلال ساعات النهار أن يرى مخيم صبرا وشاتيلا المحاذي. مخيم ذكره رئيس الجمهورية اللبنانية في كلمته متحدثا عن الأوضاع غير الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون وعن المجزرة التي نفذها الجيش الاسرائيلي في مثل هذه الايام من العام 1982.
وبما أنه وكما يقال "الشوفة مش متل السمعة" ربما كان الأجدى لو طلب من الحاضرين الوقوف قليلا وإلقاء نظرة خاطفة على جيران هذا الملعب الضخم خصوصا وأن "لشركاء حاليين" في الوطن يدًا في المجزرة التي طالت أهالي المخيم، ولهم يد في الاحوال "غير الانسانية" التي يعيشها الاهالي هناك .
خلال ساعات النهار أيضا يمكن للحاضر هناك أن يلتفت باتجاه منطقة الكولا القريبة ويرى "الخيط" الرفيع الفاصل بين المباني الفخمة والمقسمة على مقاس أصحاب الثروات وبين بيوت الصفيح .كما يمكنه أن يرى عن كثب منطقة الطريق الجديدة بأغلبيتها السنية والضاحية بأغلبيتها الشيعية، والجبل بأغلبيته الدرزية. منا












